العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أبي حنيفة روايتان « 1 » . ولو قال : لا أدري ، لم يكن رجوعا ، خلافا لأبي حنيفة « 2 » . مسألة 330 : كما يصحّ الرجوع عن جميع الوصيّة يجوز عن بعضها ، سواء كانت بولاية أو بمال أو بمنفعة ، فلو أوصى بعبد ثمّ رجع عن نصفه ، كان النصف للوارث ، والنصف للموصى له ، وكذا لو أوصى له بسكنى دار سنة ثمّ رجع في نصف المدّة أو في نصف الدار أو فيهما معا ، أو أوصى إلى زيد وعمرو ثمّ رجع عن وصيّة زيد ، بقي عمرو وصيّا في الجميع ، وكذا لو أوصى إلى زيد بالتصرّف في جميع تركته ثمّ عزله عن النصف . ولا خلاف في ذلك كلّه ، إلّا في الوصيّة بالإعتاق ، فإنّ الأكثر على جواز الرجوع به أيضا « 3 » - وبه قال علماؤنا وعطاء وجابر بن زيد والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور « 4 » - لما رواه العامّة عن عمر أنّه قال : يغيّر الرجل ما شاء من وصيّته « 5 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها ، ويحدث في وصيّته ما دام حيّا » « 6 » .
--> ( 1 ) مختصر القدوري : 243 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 163 ، تحفة الفقهاء 3 : 224 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 366 ، الفقه النافع 3 : 1418 / 1185 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 236 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 92 - 93 ، المغني 6 : 521 ، الشرح الكبير 6 : 487 - 488 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 329 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 257 . ( 3 ) كما في المغني 6 : 518 ، والشرح الكبير 6 : 484 . ( 4 ) المغني 6 : 518 ، الشرح الكبير 6 : 484 ، وينظر : العزيز شرح الوجيز 7 : 259 ، وروضة الطالبين 5 : 267 . ( 5 ) السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 281 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 100 ، المغني 6 : 518 ، الشرح الكبير 6 : 484 . ( 6 ) الكافي 7 : 12 / 2 ، الفقيه 4 : 147 / 508 ، التهذيب 9 : 190 / 761 .